من المدرجات إلى الساحات، أكافريكا تجعل أكادير عاصمة لفرجة إفريقيا.

لينا بريس السبت 20 ديسمبر 2025 - 16:09

إبراهيم فاضل

تستعد مدينة أكادير لاحتضان حدث فني،ثقافي استثنائي يحمل عنوان احتفالية أكافريكا Agafrika ، عرس فرجوي مفتوح يواكب احتضان المملكة المغربية لبطولة كأس إفريقيا لكرة القدم، ويحوّل عاصمة سوس، مدينة أكادير إلى منصة نابضة بإيقاعات إفريقيا وسحر الكرة وروح التلاقي بين الشعوب.
وخلال ثلاث محطات زمنية تمتد بين 26 و27 و28 دجنبر 2025، ثم 2 و3 و4 يناير 2026، وصولاً إلى 9 و10 و11 يناير 2026، ينظم منتدى أكادير ميموري، سلسلة من المواعيد الفنية والموسيقية الكبرى، بشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، وجماعة أكادير ، وجهة سوس ماسة، والمجلس الجهوي للسياحة، وبدعم من شركتي إفريقيا وإفريقيا غاز، في احتفاء جامع بالكرة الإفريقية كرافعة للثقافة والسلام والتقارب الإنساني.
وتنطلق فلسفة أكافريكا من اعتبار كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، باعتبارها لغة كونية توحّد الشعوب وتقرب المسافات بين الأمم والهويات، وتصنع قيماً مشتركة قوامها السلام والوئام وروح الجماعة. وهي القيم ذاتها التي تسعى هذه الاحتفالية إلى ترجمتها فنياً وفرجوياً داخل الفضاءات العمومية لعاصمة سوس.
وفي خروج رمزي عن النمطية، لن يظل الاحتفال حبيس فضاء واحد، بل ستتحول المدينة بأكملها إلى مسرح مفتوح، حيث ستنتقل فرجة العرس الكروي من منصة أنزا إلى منصة بنسركاو ومنصة تيكيوين، وصولاً إلى ساحة الأمل بقلب أكادير، في مشهد حضري متحرك يعيد تشكيل علاقة المدينة بفضاءاتها وساكنتها.
وسيكون الجمهور الاكاديري على موعد مع عروض لفنانين أفارقة وأمازيغ من جنسيات متعددة، يحملون معهم أنماطاً موسيقية متنوعة، تستمد مقوماتها الجمالية من الجذور والامتدادات الإفريقية والأمازيغية والمغربية، في توليف فني يمزج بين التقليدي والعصري، ويجسد عمق التلاقح الثقافي والحوار بين الحضارات، وبين الكرة والهوية والتاريخ والذاكرة المشتركة.
وتراهن مدينة أكادير، من خلال هذه الاحتفالية، على تعزيز جاذبيتها السياحية، وجعل الحدث الكروي رافعة اقتصادية وثقافية وسياحية ذات أبعاد استراتيجية، تعكس صورة مدينة منفتحة تؤمن بقيم الحوار والسلام وتنبذ الانغلاق والاختلاف. مستندة في ذلك إلى تاريخها العريق وذاكرتها الثقافية الغنية، وموروثها اللامادي، وتراثها المعماري، إضافة إلى جودة الحياة والجو المعتدل وكرم ساكنتها.
أكافريكا تجربة فرجوية متكاملة تنخرط فيها المدينة بكل فضاءاتها من الساحات والحدائق، إلى الأحياء القديمة والجديدة، ومن الملاعب إلى بحر المدينة، لتتحول أكادير إلى نقطة جذب رومانسية نابضة بالحياة، تحتفي بإفريقيا، وبفرجة كرة القدم كجسر للذاكرة والإنسان.


تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 11 أكتوبر 2026 - 01:14

حريق يأتي على حلم شابتين من الحسيمة بعد 3 أشهر فقط من افتتاح مشروعهما

السبت 10 أكتوبر 2026 - 22:53

جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بفرع الحسيمة تدق ناقوس الخطر بشأن تدريس الأمازيغية وتطالب بتدخل عاجل لإنصاف المدرسين

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:55

المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب يعلن عن إطلاق مشروعين هيكليين يندرجان ضمن دينامية تطوير الممارسة المهنية.

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:43

الحسيمة: شجار بين زبون سويدي ونادل ينتهي بتدخل الأمن وتخريب مقهى