بقلم ادم بوهلال
باحث في سلك الدكتوراه مهتم بالسياسات العمومية و قضايا التنمية
لقدأكد جلالة الملك في خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة امام نواب الأمة الجدد على مجموعة من القضايا الانية كالعادة و العديد من التوجيهات السامية التي تعتبر خارطة طريق تستشرف المستقبل بافاق جديدة
حيث اكد جلالته على عراقة الأمة المغربية ومؤسستها الملكية، مع الاعتزاز الكبير بالهوية الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين، والتعدد الحضاري لمكونات الهوية المغربية.
وقد شدد جلالة الملك على أن الاعتزاز بالوطن ليس غاية في ذاته للتباهي، بل هو “حافز يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني”، مما يربط المشاعر الوطنية بالعمل الميداني والمسؤولية.
ودعا الخطاب دعوة صريحة إلى إطلاق جيل جديد من الإصلاحات والمشاريع الكبرى لمواكبة التحولات الجيو-اقتصادية العالمية، التي يمكن اجمالها فيما يلي:
السيادة الاستراتيجية: من خلال التركيز العاجل على مجالات الأمن المائي، الطاقي، والغذائي، وتأمين توريد المواد الأساسية وتطوير الاحتياطات الاستراتيجية.
الاقتصاد الحديث: الدي يتطلب العمل على تسريع الإقلاع الصناعي، الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
دور القطاع الخاص الوطني : المطالب بالارتقاء إلى فاعل استراتيجي أكثر مبادرة وابتكارا في خلق فرص الشغل، من خلال الاستثمار، والتصدير.
العمل الميداني والجهوية المتقدمة
ربط المسؤولية بالمحاسبة الميدانية: حيث اعتبر الخطاب أن الرهان الحقيقي للمرحلة هو العمل الميداني الترابي للوقوف على المشاكل الحقيقية وإيجاد حلول واقعية لها.
اللاتمركز الإداري : وقد وجه جلالته انتقاداً للتأخير والاختلالات التي تعرقل تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري، مشدداً على أنه “لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز” ونقل الصلاحيات والموارد من المركز إلى الجهات والأقاليم.
الاهتمام بقضايا الشباب والسياسات العمومية
من خلال وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية وهيئات الحكامة عبر تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص في مجالات التعليم، التأهيل، والإدماج الاقتصادي، لتعزيز ثقتهم في مؤسسات وطنهم.
*قضاياالشراكات الدولية وملف الهجرة *
من خلال تجاوز النماذج التقليديةحيث أبرز الخطاب نجاح المقاربة المغربية في تدبير الهجرة، لكنه اعتبر أن النموذج الحالي للتعاون أصبح متجاوزاً.
و ان العلاقة مع الشركاء تمتاز بالتعاون الإيجابي لكنه نبه إلى التحديات المرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية التي تعيق ترحيل القاصرين ومنتحلي صفة اللجوء.
موقف سيادي حاسم: أكد بوضوح أن “الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز”، معلناً ان علاقات المغرب مع شركائه وثيقة و متطورة تتم برؤية استراتيجية واضحة تؤسس لتوجه جديد.
وهناك تأكيد على مجموعة من العبارات المفتاح تضمنها الخطاب السامي
العمل الميداني (أساس التنمية المحلية والجهوية)
اللاتمركز الإداري (مفتاح تفعيل الجهوية المتقدمة)
السيادة الاستراتيجية (الأمن المائي، الطاقي، والغذائي)
القطاع الخاص الاستراتيجي (خلق الشغل والاستثمار)
الشراكة السيادية (الندية والالتزام الإرادي في العلاقات الدولية)
لقد شكل الخطاب خارطة طريق واضحة ومطالبة صريحة للبرلمان والحكومة والقطاع الخاص بالانتقال الحقيقي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني الفعال، محلياً ومركزياً، مع ربط المغرب بمستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، الأمن الاستراتيجي، والشراكات الدولية القائمة على الندية والوضوح.





تعليقات
0