ليتابريس
ينظم مختبر التداخل الثقافي والتعدد اللغوي والأفق المشترك، من خلال فريق بحث الأدب والتاريخ، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ندوة وطنية في موضوع “الأدب والهوامش: أصوات المهمشين في النص الأدبي”، وذلك يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، بمدرج فاطمة الفهرية برحاب الكلية.
وستعرف هذه الندوة جلسة افتتاحية تتضمن كلمات كل من السيد رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الأستاذ الحسين أزدوك، والسيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، الأستاذ عبد الحميد بن الفاروق، ومدير مختبر التداخل الثقافي والتنوع اللغوي والأفق المشترك، الأستاذ عبد الجبار حمومي، إلى جانب كلمة الأستاذ حسن الأعرج باسم اللجنة المنظمة للندوة.
ويتوزع البرنامج العلمي للندوة على ثلاث جلسات، تتناول من زوايا نقدية وتاريخية وإبداعية مختلفة قضايا الهامش والمركز، وتمثيلات المهمشين في الأدب، وأسئلة الهوية والسلطة والتنوع، فضلا عن صيغ حضور الهامش في مختلف الأجناس والتجارب الأدبية.
وتنعقد الجلسة العلمية الأولى في محور “الهامش والمركز وجدلية السلطة”، بتسيير الأستاذ شعيب حليفي، وبمشاركة الأساتذة إدريس الخضراوي، وحسن الأعرج، وبلال داود، وعبد العزيز خليفي، وعبد الله الحفياني. وتتناول مداخلات هذه الجلسة تمثيلات المهمشين في الرواية المغربية المعاصرة، وحضور صوت الهامش في الشعر المغربي، والتمثلات السياسية في رسائل الحسن اليوسي السلطانية، إلى جانب استكشاف موقع الشعر الدرعي ضمن هوامش المشهد الشعري المغربي، والوقوف عند التجارب والأقلام الواعدة في أدب الهامش بالمغرب وما تطرحه من رهانات متعددة.
أما الجلسة العلمية الثانية، فتنعقد في محور “هوامش الهوية والنوع وجغرافيا التهميش والارتحال”، بتسيير الأستاذة خديجة كرزازي، وبمشاركة الأساتذة محمد جودات، وعثماني الميلود، وعبد العزيز بنار، وعبد الرحمان إكيدر، وجميل حمداوي. وتتمحور المداخلات حول شعرية الهامش في الأدب الأوروبي المعاصر، وتجلياته في الرواية، فضلا عن مساءلة الهامش بوصفه سردية بديلة تعيد كتابة الهوية ، وتحليل آليات إنتاج الهامش من خلال مركزية الفحل، واستجلاء موقع الرواية البيكارسكية ضمن أدب المهمشين.
وتخصص الجلسة العلمية الثالثة، التي يسيرها الأستاذ إدريس الخضراوي، لمحور تطبيقي يتضمن “شهادات عن صيغ حضور الهامش في مختلف الأجناس والتجارب الإبداعية”، بمشاركة الأساتذة والمبدعين شعيب حليفي، وعبد الإله رابحي، وأنيس الرافعي، وعبد الدين حمروش، وجمال بندحمان. وتتناول هذه الجلسة حضور الهامش في الكتابة الروائية، وعلاقته بالتاريخ والتخييل، وجدلية المتن والهامش في القصة القصيرة من خلال تجربة إبداعية شخصية، إلى جانب صيغ تمثيله في الكتابة الشعرية، وامتداداته في التراث العربي.
وتتيح هذه الجلسة، من خلال الجمع بين المداخلات النقدية والشهادات الإبداعية، مقاربة الهامش من داخل الممارسة الأدبية نفسها، بما يفتح مجالا للتفاعل بين تصورات الباحثين وتجارب المبدعين، ويبرز تنوع الأشكال التي يتخذها حضور المهمشين في النصوص الأدبية.
ويندرج تنظيم هذه الندوة في سياق الاهتمام الأكاديمي المتنامي بدراسة العلاقة بين الأدب والهامش، وإعادة النظر في الحدود الفاصلة بين المركز والأطراف، عبر مساءلة الكيفيات التي يمنح بها النص الأدبي حضورا للأصوات والتجارب التي ظلت بعيدة عن دائرة التمثيل والاعتراف. كما تفتح الندوة مجالا للتفكير في قدرة الكتابة الأدبية على إعادة بناء صور المهمشين، والكشف عن علاقات السلطة والهيمنة والإقصاء التي تتحكم في إنتاج الخطابات والتمثيلات الثقافية والاجتماعية.






تعليقات
0