لمن سيصوت مواطني آنفا الأشراف..العنق، بورگون، المدينة القديمة، المعاريف، بلاطو ، درب غلف و و…..

لينا بريس الخميس 17 سبتمبر 2026 - 18:49

د/حسن زكي

قبل أن تمنح صوتك، حاسب ضميرك كما يفعل كل شريفة و شريف في المغرب و في العالم ..
هل سأمنح صوتي لمن يتذكرني في موسم الانتخابات، ثم يغيب عني طوال الفترة الانتخابية ؟

قبل أن تصدق الوعود، اسأل ضميرك: ماذا تغيّر في حياتي و حياة عائلتي و أصدقائي و جيراني، خلال الفترة الانتخابية المنتهية، بل و حتى خلال العشرين سنة الماضية؟ ماذا كانت أعمال و أدوار من صوتنا عليهم، في كل هذا ؟ ..
هل تحسّنت أوضاعي فعلا؟؛
أم بقيت الهشاشة و الفقر و البطالة و قلة الصحة و قلة العلة التفرقة و عنوانا يتوارثه المواطنون من أصدقائي و عائلتي و جيراني و أهلي ؟..

قبل أن تنحاز إلى القرابة أو الصداقة أو الولاء أو ولد أو بنت الدرب أو الفقيه أو مول الحانوت أو أو ….، لا تنسى مسؤوليتك أمام الخالق و أمام أهلك و أصدقائك و جيرانك و أمام كل المجتمع المغربي عموما.

فصوتك ليس مجاملة ولا صدقة و لا سلعة تباع و تشترى، بل أمانة أمام الله، قد تحدد مستقبل أسرتك وأبنائك و ذويك و أهلك و أقربائك و حتى أحفادك….

قل لنفسك و لضميرك:
لن أبيع قراري و ذمتي و كرامتي و كرامة عائلتي و كرامة والداي و كرامة كل الآباء و الأمهات الذين ضحوا لأجل البلد،
قل: لن أبيع قراري و ذمتي بكلمة أو بمنفعة عابرة.

قل لنفسك و لضميرك و لكرامتك:
هل تُقاس حقوق المواطنين في الشغل والصحة والتعليم والعيش الكريم بثمن مؤقت، بينما يستمر الغلاء والمعاناة سنوات طويلة؟

قل لنفسك :
قبل أن أجدد الثقة فيمن خيّبها، و واجه نفسك بالحقيقة المرة ، أن من حافظ على هشاشتك، ولم يدافع عن مصالحك، ولم ينجح في تحويل الوعود إلى نتائج، لا يمكن أن يمثل مستقبلي ولا مستقبل أبنائي و أحفادي و مجتمعي و أمتي الإسلامية…

قل لنفسك قبل أن تضع صوتك في الصندوق و ضع أمام عينيك مصلحة آنفا:
لا أصوت لمن يراني فقط رقماانتخابيا، بل لمن يراني مواطنا كامل الحقوق، ومن يملك برنامجا واضحا، وحصيلة قابلة للمحاسبة، وإرادة حقيقية لخدمة الناس، لا من يشتري ذمم الناس و يعمل فراقشيا للمواطنين الضعفاء، ضعاف النفوس …

المواطن و المواطنة الشريفين و الحرين بآنفا كما بباقي المملكة لا يصوّتان خوفا، ولا تبعية، ولا وفاء ولا طمعا أعمى؛ بل يصوتون بضمير مستيقظ، وذاكرة حاضرة، ومسؤولية تجاه الجماعة والوطن. فصوتك ليس ملكا لمن يطلبه، بل أمانة بين يديك؛ فلا تمنحه لمن كرّس هشاشتك لأن من يحافظ على هشاشتك لا يمثل مستقبلك، ولا مستقبل أبنائك وذويك.

قبل أن تمنح صوتك، حاسِب ضميرك وراجع ذاكرتك و اسأل نفسَكَ هذا السؤال:

عشتُ عشرين سنة من الوعود التي لا تُقاس بالكلام، ماذا تغيّر اليوم في الشغل والصحة والتعليم والعيش الكريم؟…
لا يجب أن أجعل صوتي مجاملة أو ثمنا لمنفعة عابرة أبيع بها إخواني و أصدقائي و عائلتي و أقربائي و مجتمعي و بلدي المغرب للفراقشية .

قل لنفسك و لضميرك :
صوتي أمانة تحدّد مستقبلي ومستقبل أبنائي و أحفادي و أقاربي و إخوتي المغاربة المظلومين المقهورين.

قل لنفسك يا مواطن آنفا الشريف العفيف ما يلي:
إن كل من يحافظ على هشاشتي و هشاشة إخوتي و أخواتي المغاربة، لا يمكن أن يمثّل مستقبلي أبدا…،
لأن فراقشية أضحية العيد و الأعلاف و المغرب الأخضر و الصحة و البترول و تحلية المياه و أراضي الدولة و الإعلام و حتى الرياضة و غيرها من المرافق العامة، لم يُصنعوا للوطنية و الوطن.

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 10 أكتوبر 2026 - 12:51

أمسية ساحرة في قاعة «لو سيلو» بمارسيليا مع الفنان الكبير بودشارت

الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 22:35

جائزة المغرب للكتاب في زمن الرقمنة.. متى تتحرر مساطر الترشح من الورق؟

الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30

الخطاب الملكي امام افتتاح البرلمان خطاب الأمل و استشراف المستقبل ..جلالة الملك يرسم خارطة طريق جريئة لمغرب الغد!”

الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 19:54

شركة المراعي تستعرض تفاصيل استراتيجيتها الجديدة للفترة 2026-2031