لينابريس
استحقاقات 23 شتنبر، 92,51 في المائة من اللوائح الانتخابية المحلية يقودها الرجال، مقابل 7,49 في المائة فقط تترأسها النساء، جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تسجل استمرار الاختلال في ولوج النساء الى قيادة اللوائح الانتخابية المحلية
تتابع جمعية التحدي للمساواة والمواطنة مجريات الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وتواصل في هذا الإطار رصد حضور النساء على راس اللوائح الانتخابية بالدوائر المحلية، باعتباره أحد المؤشرات الاساسية لقياس مدى ولوج النساء الى المنافسة الانتخابية المباشرة ومواقع القيادة والتمثيل السياسي.
ووفق المعطيات الرسمية المعلن عنها من طرف وزارة الداخلية، مساء أمس، بلغ مجموع لوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية 1615 لائحة، من بينها 121 لائحة تترأسها مترشحات بصفتهن وكيلات للوائح.
وتؤكد الجمعية ان هذه المعطيات تهم الدوائر الانتخابية المحلية حصرا ولا تشمل الدوائر الانتخابية الجهوية، وهو تمييز اساسي لفهم دلالة هذه الارقام، باعتبار ان موضوع الرصد يتعلق بمدى وصول النساء الى موقع وكيلة اللائحة في المنافسة الانتخابية المحلية المباشرة.
وبقراءة هذه المعطيات، يتبين ان النساء لا يترأسن سوى 7,49 في المائة من مجموع اللوائح المحلية، مقابل 92,51 في المائة يقودها رجال، اي ان اقل من لائحة واحدة من كل 13 لائحة محلية تترأسها امرأة، وهي نسبة تكشف استمرار فجوة واضحة في الوصول الى موقع قيادة اللوائح الانتخابية، وتؤكد ان الاشكال لا يرتبط بحجم مشاركة النساء في الانتخابات، بل بموقعهن داخل المنافسة الانتخابية وبمدى تمكينهن من قيادتها.
وتزداد دلالة هذا المؤشر عند تحليل الانتماء الحزبي لوكيلات اللوائح، اذ اظهرت عمليات الرصد المنجز بشراكة مع المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، ان 121 وكيلة لائحة يتوزعن على 27 حزبا سياسيا، غير ان 40 وكيلة فقط ينتمين الى الاحزاب الممثلة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، وهو معطى يطرح سؤالا حول مدى ترجمة الاحزاب ذات الحضور البرلماني لالتزاماتها المتعلقة بتعزيز المشاركة السياسية للنساء الى اختيارات فعلية عند اسناد رئاسة اللوائح المحلية.
كما يسجل الرصد ان 20 وكيلة من أصل 40 وكيلة تنتمي الى هذه الاحزاب هن نائبات برلمانيات خلال الولاية التشريعية 2021-2026، اي ان نصف وكيلات اللوائح المحلية لدى الاحزاب الممثلة برلمانيا راكمن اصلا تجربة برلمانية، وإذا كان استمرار حضور النائبات في المنافسة المحلية يعكس استثمارا في تجربة سياسية قائمة، فان هذا المعطى يطرح في المقابل سؤال قدرة الاحزاب على توسيع قاعدة القيادات النسائية، وفتح موقع وكيلة اللائحة امام كفاءات وفعاليات نسائية جديدة، بما يضمن استدامة المشاركة السياسية للنساء وتجدد نخبها.
كما تعتبر الجمعية ان تعزيز تمثيلية النساء عبر الدوائر الانتخابية الجهوية، على اهميته، لا ينبغي ان يحجب استمرار ضعف حضورهن على راس اللوائح في الدوائر المحلية، لان تحقيق مشاركة سياسية متوازنة يقتضي ان تتمكن النساء كذلك من خوض المنافسة الانتخابية المحلية المباشرة، والا يظل حضورهن مرتبطا بصورة اساسية بالاليات الانتخابية المخصصة لدعم تمثيليتهن.
وتعتبر الجمعية ان الاحزاب السياسية تتحمل مسؤولية اساسية في معالجة هذا الاختلال، من خلال مراجعة اليات اختيار وتزكية وكيلات ووكلاء اللوائح، وتوسيع قاعدة النساء المؤهلات لقيادة اللوائح المحلية، وضمان ولوجهن الى مواقع القرار الحزبي التي تصنع الاختيارات الانتخابية، مع منحهن فرصا فعلية للترشح في دوائر تنافسية، بما يحول دون اختزال المشاركة النسائية في ترشيحات عددية او رمزية لا تفضي بالضرورة الى تعزيز حضور النساء في المؤسسة التشريعية.





تعليقات
0