اينابريس
في خطوة استراتيجية تعكس توجه الحزب نحو ضخ دماء جديدة، حسم حزب الاتحاد الدستوري خياره بخصوص إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الدار البيضاء – سطات، حيث أعلن رسمياً عن تزكية الشاب عبد الله بن هنية، رئيس مجلس جماعة دار بوعزة، وكيلاً للائحة الحزب بدائرة النواصر.
وتأتي هذه التزكية لتؤكد توجه الحزب نحو اعتماد خيار التشبيب، مصحوباً بالخبرة الميدانية في تدبير الشأن المحلي. ويُعد عبد الله بن هنية من الوجوه الشابة التي استطاعت تثبيت حضورها في المشهد الجماعي بالمنطقة، وذلك عقب انتخابه رئيساً لجماعة دار بوعزة في التاسع من يناير الماضي.
وكان بن هنية قد فاز برئاسة جماعة دار بوعزة بعد حصوله على 21 صوتاً مقابل 16 صوتاً لمنافسه الميلودي مشكور عن حزب الأصالة والمعاصرة، فيما امتنع عضوان عن حزب العدالة والتنمية عن التصويت. واستند فوزه إلى دعم منتخبي أحزاب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، إلى جانب حزب النهضة والفضيلة.
وجاء هذا الفوز ليضع حداً لمرحلة طويلة من سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على رئاسة المجلس، خلفاً للرئيسة المستقيلة زينب التازي.
ويُراهن حزب الاتحاد الدستوري من خلال تزكية بن هنية على القاعدة الانتخابية الواسعة التي يحظى بها محلياً، وعلى تطلعات الفئات الشابة لرؤية كفاءات قادرة على التعبير عن انشغالات المنطقة ومواكبة تحدياتها التنموية تحت قبة البرلمان.
وتُصنف دائرة النواصر ضمن الدوائر الانتخابية التي تشهد تنافساً شديداً بين الوجوه الحزبية البارزة. ومع دخول استحقاقات شتنبر 2026 عدها التنازلي، تسعى الأطراف السياسية إلى دفع أقوى أوراقها للحفاظ على مواقعها أو انتزاع مقاعد جديدة.
وتأتي هذه التحركات الانتخابية في وقت تشتد فيه تطلعات الساكنة المحلية بالإقليم نحو معالجة ملفات حيوية تشمل البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، وفرص الشغل. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع القادمة تسارعاً كبيراً في الدينامية الحزبية بالنواصر مع توالي الإعلان عن وكلاء باقي اللوائح، مما يبشر بمعركة انتخابية حامية تعكس حجم الرهانات التنموية.





تعليقات
0