دستورنا يذكرنا على هامش استحقاقات شتنبر 2026            

نورالدين قربال الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 18:43

نورالدين قربال

   أصدر جلالة الملك أمره الشريف بتنفيذ ونشر نص الدستور الذي تم إقراره عن طريق الاستفتاء المجرى يوم الجمعة 28 من رجب 1432 (فاتح يوليوز2011). وكون المناسبة شرطا نذكر أنفسنا جميعا بما هو مطلوب منا دولة وأحزابا سياسية ومجتمعا مدنيا ومواطنات ومواطنين من أجل كسب أمتنا المغربية الرهانات التشريعية المزمع تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026. فماهي أهم المقتضيات الدستورية التي تصب فيما سطره دستور2011؟

1/ استناد الأمة على الاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الأمة الجامعة. ف.1

2/تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم. ف.2

3/السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها.ف.2

4/القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له. ف6

5/تساهم الأحزاب السياسية في التعبير عن إرادة الناخبين والمشاركة في ممارسة السلطة على أساس التعددية والتناوب بالوسائل الديمقراطية وفي نطاق المؤسسات الدستورية. ف.7

6/الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي. ف.11

7/السلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المترشحين وبعدم التمييز بينهم. ف.11

8/ كل شخص خالف المقتضيات والقواعد المتعلقة بنزاهة وصدق وشفافية العمليات الانتخابية يعاقب على ذلك بمقتضى القانون. ف.11

9/ يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات. ف.17

10/ تبت المحكمة الدستورية في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء. ف.131

بعد انتقاء مقتضيات معبرة وواضحة نؤكد على الفصل 37 من الدستور الذي ينص على أن جميع المواطنات والمواطنين احترام الدستور والتقيد بالقانون، ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات.

وإذا وقع انزياح عن هذه المقتضيات نستحضر الفصل 42 الذي ينص على أن الملك رئيس الدولة وممثلها الأسمى ورمز وحدة الامة وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها. يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنين والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.

فهل نحن قادرون على أن نكون في مستوى التوجيهات الملكية الداعية لنزاهة الانتخابات؟ هل نحن جميعا قادرون على الوفاء للفقرة الأولى من تصدير الدستور التي تنص على ما يلي: “إن المملكة المغربية وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل بعزم مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات دول حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة”.

أتمنى أن تؤخذ قيم الدستور نبراسا لنا جميعا من أجل تنظيم استحقاقات نستطيع أن نخوض بها التحديات السياسية والاجتماعية والترابية والرياضية والتشريعية والاقتصادية والدولية المطروحة على بلادنا خلال السنوات المقبلة.

هل نحن قادرون لتمثل الخطاب الملكي الذي ركز على المفهوم المتجدد للسلطة سنة 1999؟ بل هل نعي جيدا بأن السلطة حسب علماء الاجتماع السياسي هي توزيع عادل لقيم الديمقراطية بين الجميع؟ نتمنى الوفاء للمقتضيات الدستورية.

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 23:25

صورة وذكرى على هامش جنازة العلامة الشيخ لارباس رحمه الله

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 22:31

الحسيمة.. عمر أوراغ والياً جديداً للأمن الجهوي خلفاً لحميد البحري

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 21:03

حزب الاتحاد الدستوري يُزكي رئيس جماعة دار بوعزة، عبد الله بن هنية، لخوض الاستحقاقات البرلمانية

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 18:55

هل الرزق الحلال يصنع السعادة,,,, أجل , ولا غيره يصنعها