” تدابير الوقاية من مخاطر العنف الممارس بالفضاء الرقمي من قبل مصالح وأجهزة الدولة، وتأكيد على الحاجة الماسة الى تشريع زاجر للأفعال الجرمية المرتكبة بالفضاء الرقمي”.

لينا بريس الإثنين 15 يوليو 2024 - 20:19

باستحسان، تتلقى جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، مختلف التدابير و المبادرات التي تطلقها مختلف أجهزت و مصالح الدولة بغاية “الوقاية” من مخاطر العنف الممارس بالفضاء الرقمي بالمغرب.

و إذ نشيد بتفاعل السلطة الحكومية المكلفة بالانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة، مع مطالب الجمعية منذ سنة 2016، و التي تم التأكيد عليها في مختلف التقارير السنوية و الموضوعاتية للجمعية و الهادفة الى ” القطع مع عشوائية بيع الأرقام الهاتفية بدون أي اطار قانوني ناظم للعملية يحدد بشكل واضح صاحب الرقم الهاتفي و يسمح تبعا لذلك، بإقامة الحجة القانونية ضده حين ممارسته لأفعال من شأنها المساس بحقوق و حريات الآخرين بالفضاءات الرقمية،”

ان مبادرة إلزام شركات الاتصالات ومزودي خدمات الاتصالات بضرورة التقيد الصارم بضوابط التوفر على قاعدة بيانات محينة بشكل دوري تحيل على المعطيات الصحيحة و الدقيقة الخاصة بكل خط ورقم هاتفي على مستوى التراب الوطني، الى جانب مبادرة المديرية العامة للأمن الوطني من خلال اطلاق منصة “إبلاغ “، الرامية الى تيسير سبل التبليغ على مختلف الجرائم المرتكبة داخل الفضاء الرقمي، ستمكنان من دون شك، في رفع مؤشرات الوقاية من الجرائم الرقمية المرتكبة ببلادنا،

وفي مقدمة هذه الجرائم المستجدة، المطاردة الرقمية، التحرش الرقمي، التنمر الرقمي، الاغتصاب الرقمي، السب أو القدف أو الابتزاز الرقمي، التشهير بالمواطنات والمواطنين بالفضاءات الرقمية. وهي الجرائم التي تستمر بالانتشار، في ضل فراغ مجموعة القانون الجنائي النافدة، من قواعد قانونية زاجرة لهذه الأفعال الجرمية المرتكبة.

لقد أخدت جمعية التحدي للمساواة و المواطنة على عاتقها منذ سنوات التعريف بمخاطر تصاعد العنف المرتكب بالفضاءات الرقمية، لاسيما حينما يتعلق الأمر بالعنف الرقمي الممارس ضد النساء و الفتيات بسبب جنسهن، وإثر ذلك، اشتغلت الجمعية على اعداد مقترح قانون خاص بتجريم العنف الرقمي الممارس ضد النساء و الفتيات، الذي تم تقديمه لعدد من الأحزاب السياسية الوطنية و فرقها البرلمانية بمجلس النواب، في اطار انفتاح الجمعية و ترافعها مع مختلف الفاعلين و المتدخلين في مسار التشريعي ببلادنا.

وختاما تؤكد جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، على أن جهود مختلف مصالح و أجهزة الدولة على مستوى محاربة العنف الرقمي، مقدرة، غير أنها تقف عند مستوى الوقاية، و لا تصل الى ترتيب الآثار القانونية، لما في ذلك من إمكانية الحد من هذه الممارسات غير المقبولة، و اعتبارا لذلك تطالب جمعية التحدي للمساواة و المواطنة من السلطة التنفيذية، الاستعجال في التدخل لوضع تشريع قانوني يؤطر مختلف جرائم العنف الرقمي ببلادنا.

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 11 أكتوبر 2026 - 01:14

حريق يأتي على حلم شابتين من الحسيمة بعد 3 أشهر فقط من افتتاح مشروعهما

السبت 10 أكتوبر 2026 - 22:53

جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بفرع الحسيمة تدق ناقوس الخطر بشأن تدريس الأمازيغية وتطالب بتدخل عاجل لإنصاف المدرسين

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:55

المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب يعلن عن إطلاق مشروعين هيكليين يندرجان ضمن دينامية تطوير الممارسة المهنية.

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:43

الحسيمة: شجار بين زبون سويدي ونادل ينتهي بتدخل الأمن وتخريب مقهى