المشهد السياسي بإقليم النواصر : قراءة في التحولات

لينا بريس الأحد 25 يوليو 2021 - 16:24

رشيد بوطالب

يعتبر إقليم النواصر من الأقاليم المهمة بجهة الدار البيضاء سطات لا من حيث البعد الجغرافي أو التنموي أو النمو الديمغرافي أو الامتداد العمراني .
فهو إقليم واعد جدا بالمؤهلات البشرية والاقتصادية ويعرف دينامية تنموية ؛ يراهن على أن تكون مرتفعة في القادم من السنوات لاسيما أفق 2035 الخاص بتنزيل النموذج التنموي الجديد.
لذلك فهو محتاج إلى نخب سياسية قوية ومؤهلة ؛ قادرة على الانخراط الفعال في هذه الدينامية من أجل تأهيل جيد لهذا الإقليم .
إن ولوج مجال الشأن العام ليس ميسرا لكل من تمنى ذلك ورغب فيه .
ولكنه مسؤولية كبيرة أمام الله والوطن قبل أن تكون أمام الناخب ؛ فاستحضار بعد الحكامة في إعداد وتتبع تنزيل أي سياسة ترابية مجالية أو برنامج تنموي من منطلق الترشيد هو من أولى أولويات الفاعل السياسي ؛ الذي يجب أن يكون بمؤهلات خاصة جدا .
وأعتقد أن الأحزاب السياسية وهي في حمى الاستعداد للاستحقاقات القادمة يجب أن تضع نصب عينيها هذا المعطى الأساسي والجوهري.
هناك أحزاب كبرى بالإقليم فقدت جل كوادرها بفعل انعدام البيئة الملائمة للعمل الجماعي وروح الفريق وسيادة منطق التحكم والوصاية التي تسود هياكلها التنظيمية منذ النشأة؛ وهناك أحزاب وطنية تاريخية لها رصيد نضالي كبير على مستوى الوطن والاقليم ، كانت في مستوى اللحظة الراهنة من أجل استيعاب الكوادر الجادة من منطلق أن الترشيح أمانة:” فهو تمثيل للمواطن في مراكز القرار ” المحلي والجهوي والوطني ؛ فبحكم مرجعيتها التأسيسية التي دافعت من خلالها عن الوطن واستقلاله وكانت مساهمة فعالة في معارك البناء والتنمية فهي الأكيد تسعى لتقديم الأفضل والأنسب لهذه المهام .
إن معايير انتقاء المرشحين تبعا للولاءات والاصطفافات أو الامعية أو الأقدمية دون القيدومية- هناك فرق كبير بينهما لأن الأول له علاقة بتاريخ الالتحاق بالمؤسسة الحزبية أما الثاني فله علاقة بالجدية والالتزام في النضال – لا يمكن إجمالا أن تضع الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان المناسب ، كما تضرب الشفافية ككلمة مطاطية في عمقها ويتم تطويعها بمنطق دغمائي مكشوف.
عندما نعود إلى الاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت المملكة فإن الأحزاب السياسية مسؤولة عن احترام أسسه بداخلها لتستطيع تنزيله بشكل سليم عند وصولها إلى السلطة.
وكلما كانت الأجواء التنظيمية بداخلها حية وحيوية وتجمع ما بين سلامة الشكل والمضمون فسيكون العائد على الحياة العامة بصفة عامة

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 11 أكتوبر 2026 - 01:14

حريق يأتي على حلم شابتين من الحسيمة بعد 3 أشهر فقط من افتتاح مشروعهما

السبت 10 أكتوبر 2026 - 22:53

جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بفرع الحسيمة تدق ناقوس الخطر بشأن تدريس الأمازيغية وتطالب بتدخل عاجل لإنصاف المدرسين

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:55

المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب يعلن عن إطلاق مشروعين هيكليين يندرجان ضمن دينامية تطوير الممارسة المهنية.

السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:43

الحسيمة: شجار بين زبون سويدي ونادل ينتهي بتدخل الأمن وتخريب مقهى