بلقايدايدر
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بدأت بعض الاصوات في الخروج من سباتها الطويل، لتكتشف فجأة ان هناك دواوير ومداشر تابعة لمنطقة املن ـ تافراوت لم تنل، حسب تعبيرها، نصيبها من التنمية.
فالسؤال الذي يفرض نفسه بكل وضوح: اين كانت هذه الاصوات طوال السنوات الماضية؟ اين كانت حين كان النقاش حول التنمية الترابية في بداياته؟ ولماذا لم نسمع لها صوتا، ولم نر لها موقفا، ولم تحرك ساكنا طوال كل هذه السنوات؟
لقد سبق لي ان طرحت هذه الاشكالية في مقال نشرته على صفحتي في موقع فيسبوك بتاريخ 27 ماي 2022، تحت عنوان: «المخطط الجماعي المستقبلي لجماعة املن ـ العدالة الترابية ضرورة».
في ذلك الوقت، التزم الجميع الصمت. كنت اتحدث في واد، وكان الباقون، على ما يبدو، في واد اخر… رغم اننا جميعا ننتمي الى وادي املن.
الاستثناء الوحيد كان السيد رئيس الجماعة، الذي قرأ الرسالة جيدا وفهم مضمونها، قبل ان ينتقل من مرحلة الكلام الى مرحلة الفعل، ويشرع في العمل الجاد وفق رؤية واضحة وبطريقة احترافية غير مسبوقة، جعلت من املن اليوم منطقة تنموية تنافس العديد من الجماعات الترابية على الصعيد الوطني.
اما بعض الاصوات التي خرجت اليوم من سباتها العميق، لتطالب وتنتقد وتكتشف، في الدقيقة التسعين، ان الدواوير التي تنتمي اليها تحتاج الى التنمية، فليس امامها سوى الاعتراف بأن التنمية لا تدار بمنطق المواسم الانتخابية، ولا تستيقظ مع اقتراب موعد الاقتراع.
لقد انتهى زمن الصمت الطويل، ولم يبق سوى محاولة استغلال الدقائق الاخيرة من الزمن الانتخابي لتحقيق بعض المكاسب.
لكن، وكما تقول مضيفة القطار:
«المرجو الاستعداد للمحطة القادمة… فقد لم يبق من الرحلة الحالية سوى دقائق معدودة قبل الوصول الى خط النهاية».
اما قطار التنمية، فمن يركبه في الوقت المناسب يصل الى وجهته… ومن ينتظر حتى الدقيقة التسعين، فليس له الا انتظار الرحلة القادمة.





تعليقات
0