عبدالفتاح المنطري

اختتمت قاعة أكاد للثقافة والفنون بالرباط يوم 25 غشت 2026 فعاليات المعرض الجماعي «هنا تبدأ الحكايات»،مؤمناً بشعار “أن كل فنان كبير كانت بدايته يومًا ما لوحة صغيرة وحلمًا كبيرًا”. واحتفى المعرض بإبداعات الأطفال واليافعين والشباب المشاركين في الورش الفنية لـ، وامتد المعرض شهر كاملاًإذ شكل المعرض مساحة فنية جمعت أعمال أكثر من 15 فنانًا وفنانة من المواهب الصاعدة، قدموا للجمهور تجارب متنوعة في الرسم والتلوين، شملت الطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية والبورتريه والرسم التعبيري، إلى جانب أعمال تنتمي إلى مدارس وتقنيات فنية مختلفة
ورغم أن المشاركة في معرض جماعي كانت تجربة جديدة بالنسبة إلى عدد من الأطفال واليافعين، فإن التظاهرة عرفت تنوعًا واضحًا في أساليب الأعمال وأعمار المشاركين وخلفياتهم الثقافية، كما شهدت مشاركة شباب من السعودية والعراق والسودان والكونغو وفرنسا، في تجربة أضفت على المعرض بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا متنوعًا.

وعبّرت المشاركة ليان السباعي، 9 سنوات، التي شاركت بلوحة طبيعة صامتة، عن سعادتها بهذه التجربة، قائلة إنها شعرت للمرة الأولى وكأنها «أصبحت فنانة مشهورة» بعدما لاحظت إعجاب عدد كبير من الزوار بلوحتها، مؤكدة أن هذا هو أول معرض فني تشارك فيه
أما المشاركة مسك عبد الله، 7 سنوات، فقالت إنها دعت جميع صديقاتها في المدرسة لزيارة المعرض ومشاهدة لوحاتها الفنية الثلاث التي أنجزتها خلال مشاركتها في ورش على مدى الأشهر الأربعة الماضية، معبرة عن حماسها لعرض أعمالها أمام الجمهور
وقد شهد حفل افتتاح المعرض حضور أولياء الأمور والأطفال والشباب المشاركين وأصدقائهم، في أجواء فنية واحتفالية أتاحت للزوار التعرف عن قرب على الأعمال المعروضة، ومشاركة الفنانين الصغار فرحتهم بأولى خطواتهم في عالم العرض الفني
كما تخلل حفل الافتتاح بوفيه ترحيبي ضم مجموعة من المشروبات الباردة والحلويات، ساهم المشاركون في إعداده وتنظيمه، مما أضفى على المناسبة روحًا جميلة من التعاون والمشاركة والاحتفاء الجماعي بإنجازاتهم
وفي تعليقها على هذه التجربة الفريدة ، أعربت الدكتورة علياء العزي السيدة العراقية المقيمة بالمغرب ومديرة القاعة والاستوديو، عن سعادتها بنجاح هذه المبادرة المخصصة للأطفال والشباب، مؤكدة أن مثل هذه المعارض لا تقتصر على عرض اللوحات، بل تسهم في تعزيز ثقة المشاركين بأنفسهم، وتعريفهم بكيفية إدارة الحوار والتواصل مع الجمهور، وتنمية قدرتهم على تقدير الفن والإبداع
وأضافت أن هذه التجربة تمثل فرصة نادرة للمشاركين لاكتساب خبرة ثقافية وفنية مبكرة، وتسهم في إعداد جيل مثقف يقدّر الفن، ويعتز بفنون بلده وتراثه، ويظل منفتحًا ومطلعًا على التجارب والمدارس الفنية المختلفة حول العالم.

ويأتي معرض «هنا تبدأ الحكايات» ضمن البرامج الثقافية والفنية التي تنظمها قاعة واستوديو أكاد للثقافة والفنون ، والتي تشمل الندوات والمحاضرات والأنشطة الرامية إلى إثراء المشهد الثقافي والفني، إلى جانب برامج الإبداع والابتكار وورش الفنون التشكيلية والصناعة اليدوية للكبار والصغار، في مجالات الرسم والنحت والسيراميك وفن الطباعة وغيرها
وتسعى قاعة من خلال هذه المبادرات إلى دعم المواهب الشابة والهواة، وتطوير مهاراتهم الفنية، وإتاحة فضاء يجمع بين التعلم والتجريب والعرض والتواصل، انطلاقًا من مدينة الرباط، عاصمة الثقافة والأنوار.









تعليقات
0