أسطورة كرة السلة حكيم أولاجوان ينبهر بمسجد الحسن الثاني ويصفه بـ«التحفة المعمارية»

لينا بريس الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 11:21

محمد أشعري

أعرب أسطورة كرة السلة العالمية حكيم أولاجوان عن إعجابه العميق بمسجد الحسن الثاني، خلال زيارة قادته إلى هذه المعلمة الدينية والحضارية البارزة بمدينة الدار البيضاء، واصفاً إياها بأنها «تحفة معمارية» تجسد عبقرية الصانع المغربي وأصالة فنون المملكة.

وخلال جولته في أرجاء المسجد، رفقة الصحفي المغربي محمد أشعري، توقف أولاجوان عند روعة الفضاءات واتساعها، كما أبدى انبهاره بالدقة المتناهية التي تميز مختلف التفاصيل والزخارف المعمارية، والتي جعلت من مسجد الحسن الثاني واحداً من أشهر المعالم الدينية والثقافية في المغرب والعالم.

وقد أثار انتباه النجم السابق في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين ذلك الانسجام الاستثنائي بين ضخامة البناء ودقة عناصره الفنية، إلى جانب التناسق بين الأقواس والأعمدة والفسيفساء والزخارف الهندسية المغربية.

ويبرز في تصميم المسجد ما يُعرف بـ«التكرار التناسبي»، وهو أسلوب معماري وفني يقوم على تكرار الأشكال والزخارف وفق نسب مدروسة، بما يمنح الفضاء إيقاعاً بصرياً متوازناً وشعوراً بالانسجام والوحدة. ويتجلى هذا الأسلوب بوضوح في الأقواس والأعمدة ونقوش الجبس وقطع الزليج والتكوينات الهندسية المنتشرة في مختلف مرافق المعلمة.

كما يعكس المسجد تأثيرات عميقة من العمارة المحلية المغربية، القائمة على موروث ثقافي عريق وتقنيات بناء وحِرف توارثها الصناع عبر الأجيال. وتتجسد هذه الهوية في الزليج المغربي الأصيل، والخشب المنقوش، والجبس المنحوت، والرخام المصقول، فضلاً عن الزخارف الهندسية المتكررة التي تشكل جزءاً أساسياً من التراث المعماري للمملكة.

ولا تكمن عظمة مسجد الحسن الثاني في حجمه المهيب فحسب، بل أيضاً في العناية الاستثنائية بأدق تفاصيله. فهذا الجمع بين الفخامة والدقة يعكس غنى الهوية المعمارية المغربية، ويبرز الخبرة الرفيعة للصناع التقليديين الذين ساهموا في تشييد هذه المعلمة.

وبموقعه المتميز المطل على المحيط الأطلسي، لا يمثل مسجد الحسن الثاني مكاناً للعبادة فقط، بل يشكل فضاءً تلتقي فيه الروحانية بالإبداع الفني، وتمتزج داخله الأصالة المغربية بالهندسة المعمارية الحديثة.

وقد شكلت الزيارة بالنسبة إلى حكيم أولاجوان لحظة مميزة لاكتشاف براعة الصناعة التقليدية المغربية عن قرب. وجاء وصفه للمسجد بأنه «تحفة معمارية» معبّراً عن حالة الانبهار التي تنتاب زواره أمام معلمة تتكامل فيها الروحانية والجمال والتناسب الفني في تناغم استثنائي.

كما تعكس هذه الزيارة المكانة العالمية التي يحظى بها مسجد الحسن الثاني، باعتباره رمزاً بارزاً لتاريخ المغرب وهويته الحضارية وتميزه المعماري.

تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من لينابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 19:30

انطلاق موسم جني الزيتون وسط تفاؤل الفلاحين بمردودية أفضل

الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 13:15

إقليم تاونات : مبادرة تضامنية تستهدف 300 مستفيدا من الجراحة العامة وعمليات الختان

الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 13:02

توقيف شخص يبلغ من العمر 31 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية

الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:42

الجامعة الملكية المغربية للملاكمة تطلق مشروع مدارس للملاكمة للأطفال بجهة الدار البيضاء – سطات.