عبدالرحيم مسافري
أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بيانًا عبرت فيه عن قلقها إزاء الوضع الذي يعيشه عمال وعاملات شركة “سوميا” للصناعات الغذائية، والتي تقع في المنطقة الصناعية القديمة بعين مزوار في مراكش. وأكد البيان، الذي توصلت “صباح مراكش” بنسخة منه، أن هؤلاء العمال لم يتلقوا أجورهم منذ أربعة أشهر، إلى جانب توقف استفادتهم من التغطية الصحية اعتبارًا من بداية سبتمبر.
وأوضحت الجمعية أن العديد من العمال بدأوا يتلقون إنذارات من البنوك بشأن سداد أقساط القروض سواء المتعلقة بالسكن أو الاستهلاك، مما أدى إلى تفاقم وضعهم الاجتماعي، لا سيما مع بداية الموسم الدراسي الذي يتطلب مصاريف إضافية.
وكشفت الجمعية أن ملف شركة “سوميا”، التي تشغل نحو 500 عامل وعاملة، وقد يصل العدد إلى 1000 خلال فترات الذروة، قد شهد تطورات مقلقة. وأفادت المعلومات بأن ملاك الشركة قد يلجؤون إلى بيع بعض الأصول العقارية بطرق مشبوهة بهدف التخلص من التزاماتهم تجاه العمال، مما يهدد بخلق مأساة اجتماعية حقيقية.
وأضاف البيان أن الشركة تصدر كامل إنتاجها نحو الأسواق الأمريكية والأوروبية، وهي تابعة لمجموعة “كريسبو” التي تمتلك فروعًا في فرنسا وإسبانيا، وقد حققت أرباحًا طائلة على مدى السنوات. ووصفت الجمعية طرد العمال وتركهم دون مصدر رزق بعد سنوات طويلة من العمل، بعضهم لأكثر من 40 عامًا، بأنه تصرف غير مقبول وغير إنساني.
وفي ختام بيانها، نددت الجمعية بسياسة المماطلة التي اتبعتها الشركة، متهمة السلطات بالتواطؤ في تأجيل الحلول المناسبة. ودعت إلى استئناف الإنتاج فورًا، حيث تتوفر الشركة على كافة الإمكانيات الضرورية، من مواد خام، وعقارات للتخزين والتصدير، فضلًا عن طلبات مسبقة الدفع من الموردين.
كما طالبت الجمعية السلطات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة لحماية حقوق العمال، بدءًا من دفع الأجور المتأخرة، وتسوية وضعيتهم فيما يتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان التغطية الصحية. ودعت إلى وقف بيع أي من الأصول العقارية الخاصة بالشركة إلى حين تسوية الأوضاع.
وفي الختام، أكدت الجمعية تضامنها الكامل مع العمال في محنتهم، وطالبت السلطة القضائية بضمان حقوقهم بطريقة نزيهة وشفافة بما يتماشى مع القانون وقيم العدالة.






تعليقات
0