عبدالرحيم مسافري

تشهد منطقة طاطا في الجنوب الشرقي للمغرب أمطارًا غزيرة، أسفرت عن فيضانات قوية تسببت في جرف حافلة وقطع الطرق المؤدية إلى عدة دواوير (قرى) في المنطقة. السكان المحليون يصفون الوضع بأنه غير مسبوق، حيث اجتاحت السيول الطرقات وجعلت التنقل شبه مستحيل، مما يزيد من الغموض حول حالة هذه المناطق المنكوبة.
تسببت الفيضانات في قطع العديد من المسالك الحيوية، مما عزل بعض الدواوير تمامًا عن باقي المناطق. فرق الإنقاذ تكثف جهودها للوصول إلى المتضررين، حيث تشكل التضاريس الوعرة والأمطار المستمرة تحديًا كبيرًا لعمليات الإنقاذ. وتستعمل الفرق طائرات الهليكوبتر والآليات الثقيلة لمحاولة إجلاء السكان العالقين وإيصال المساعدات.
فيما يتعلق بالخسائر، لم يتم الإعلان بعد عن أرقام دقيقة بشأن الأضرار البشرية والمادية. ومع ذلك، عبّر السكان عن قلقهم الشديد من تأثير الأمطار الغزيرة على منازلهم ومحاصيلهم الزراعية. الكثير من القرويين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة لكسب عيشهم، وأي ضرر على المحاصيل قد يتسبب في أزمة اقتصادية للسكان المحليين.
وفي حديث مع بعض السكان، أشاروا إلى أن هذا النوع من السيول نادر الحدوث في المنطقة، ما جعلهم غير مستعدين بشكل كافٍ للتعامل مع مثل هذه الظروف الجوية القاسية. كما حثت السلطات المحلية السكان على أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن المناطق الخطرة، وتجنّب محاولة عبور الأودية المغمورة بالمياه.
تشير التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار في الأيام المقبلة، ما يزيد من تعقيد الوضع ويدفع فرق الإنقاذ لمواصلة العمل على مدار الساعة لمساعدة المتضررين والحد من الأضرار.






تعليقات
0